الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
450
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
الذرة بالنسبة إلى ما عند مرشده . وقال - قدس اللّه سرّه - : لا ترجى الفائدة إلا لمن يشاهد دائما قصور أعماله ، ويعد نفسه من الناقصين ، ويلتجئ إلى كرم ألطاف رب العالمين . وقال - قدس اللّه سرّه - : على المريد أن يفوض أموره إن دينية وإن دنيوية ، كلية أو جزئية ، لاختيار المرشد ، وتدبيره بحيث لا يكون له أدنى اختيار معه أصلا ، وعلى المرشد أن يفحص عن أحواله ، فيهتم بإصلاحها ، ويأمره بما ينفعه في معاشه ومعاده ، فيقتدي به . وقال - قدس اللّه سرّه - : عليك بمراعاة أحوال أهل العلم ، وإخفاء أحوالك ومقامك عنهم ، فقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أكلم الناس على قدر عقولهم » . وإياك وإيذاء قلوب الصوفية ، وإغفال آداب مخالطتهم ، فإذا أردت صحبتهم ، فتعلم أولا آدابها ، ثم صاحبهم تنتفع بهم ، وإلا فتضر نفسك ، وقد قيل : لا طريق لمن لا أدب له ، وكونك مع الأدب خطأ يعني : أن رؤيتك لنفسك أنك مؤدب خطأ في الأدب . وقال - قدس اللّه سرّه - : المقصود من التوجه إلى أسماء الجلال التذلل والبكاء ، والمسارعة إلى التوبة والإنابة ، وعلامة صحة التوبة الميل إلى العبادة والمناجاة ، لا إلى المعاصي فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 1 » [ الشمس : 8 ] وثمرة ذلك أنه إذا وجد ميلا إلى مرضاته تعالى يشكره ويمضي ، وإذا رأى ميلا لمعصيته يبكي ويلتجئ ، أو يخاف من مقام إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ . وقال - قدس اللّه سرّه - : الولاية لا تثبت إلا لمن لا تسلط لنفسه عليه ، ولو وقع منه أدنى قصور يعفى عنه ، قال اللّه تعالى : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ يونس : 62 ] . وقال - قدس اللّه سرّه - : أولياء اللّه تعالى لا يخافون من غلبة أحوال
--> ( 1 ) قوله ( وتقواها ) : فألهمها فجورها - لتبتعد عنها وتجتنبها - وتقواها - لتعمل بها وتتخلق . ( ع ) .